محمد بن زكريا الرازي

96

الحاوي في الطب

المقالة السابعة : إذا حدث عن ذات الجنب ذات الرئة فهو رديء لأن ذلك يكون إذا كان الخلط لذات الجنب به من الكثرة ما لا يسع الفضاء الذي بين الصدر والرئة حتى أنه يغوص ضرورة في الرئة فقد يحدث عن ذات الجنب ذات الرئة ، ولا يحدث عن ذات الرئة ذات الجنب ، وذلك أن ذات الرئة إن كانت صعبة شديدة خنقت صاحبها قبل أن يشارك الصدر الرئة في علتها ، وإن كانت يسيرة الخلط ضعيفة ينقى صاحبها بسعال يسير . السابعة : من كوى من المتقيحين فجرت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم ، وإن خرجت مدة حمائية منتنة هلك . قال ج : ذلك لازم في كل دبيلة لا متى كان في الصدر وحده لكن في جميع الأعضاء ، وأما هاهنا فإنه يزيد بالمتقيحين الذين في فضاء صدورهم قيح وهم الذين كانت جرت عادة الأوائل أن يستعملوا الكي فيهم . أزمان الأمراض : من علامات رداءة المرض في علل ذات الجنب والرئة البصاق الأسود والأحمر الشديد الحمرة والزبدي والمنتن والعسر للنفث الذي مع وجع شديد أو سوء تنفس . من كتاب « الفصد » : من كان به ذات الجنب أو الرئة ونحوهما وكانت علامة الامتلاء تبدو عليه فبادر في الربيع باستفراغه بالفصد أو الدواء وإن لم يظهر في بدنه امتلاء ، قال : الفصد في من به الشوصة إذا كان محاذيا للجنب الذي فيه الورم قد تظهر منفعته كثيرا ، وإذا كان في اليد المقابلة لموضع العلة فالانتفاع يكون به خفيا وظهوره بعد زمان طويل . من « الموت السريع » : من عرض له وجع ذات الجنب ونفث مدة إن لم يبرءوا في أربعة عشر يوما اجتمعت في رئاتهم مدة وماتوا في السل . لي : ليس هذا هكذا ولكن صاحب ذات الجنب إن لم ينق بالنفث تقيح ، وإذا تقيح أو لم ينق إلى أربعين يوما قرحت رئته ، ومن كان به ورم في الحجاب غليظ ثم خفي نفثه وغاب بلا سبب فإنه يتحول إلى الرئة ويموت قبل السابع ، وإذا عرض في من به ذات الجنب أو ذات الرئة استطلاق البطن فذلك رديء لأنه يدل على موت القوة الطبيعية . حدث بغلام في البيمارستان تشنج في ذات الجنب قد نضج وهو يرمي مدة بسهولة فمات ، وقد رجونا تخلصه بسهولة نفثه . الكزاز في ذات الجنب والرئة قاتل . من كتاب « العلامات » : علامات ذات الجنب حمى حادة ونخس في الأضلاع يبلغ الترقوة والشراسيف وضيق النفس وسعلة يابسة أول ذلك ثم يقذف شيئا زبديا ثم شيئا يضرب إلى المدة ولا يضطجع على الجانب العليل ويعرض له سهر ويبس اللسان وخشونة ، وإذا